حيدر حب الله

469

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

وعبارات بعض آخر صريحة في أنّه تلميذه العلامة الحلي ( راجع : محمد أمين الأسترآبادي ، الفوائد المدنية : 109 ، لكنّه يعود فيتردّد بينه وبين رجل آخر قريب منه دون أن يسمّيه : 172 - 173 ؛ والفيض الكاشاني ، الوافي 1 : 22 ؛ والبهائي ، مشرق الشمسين : 31 - 32 ؛ والبصري ، فائق المقال : 30 ؛ ومحسن الأمين ، أعيان الشيعة 5 : 401 ؛ والخراساني ، درر الفوائد : 122 ؛ ولعلّه يظهر أيضاً من الكلباسي في سماء المقال 2 : 421 ) . وكلمات فريق ثالث متأرجحة بين أن يكون هو مؤسّس هذا التنويع أو تلميذه العلامة الحلّي نفسه ( كما يظهر من الحرّ العاملي ، تفصيل وسائل الشيعة 30 : 251 ، 262 ) . . رغم هذا كلّه ، إلا أنّ الجميع متفقٌ على أنّ هذا التنويع الرباعي - بما يحمله من ذهنية حديثية وإسنادية - لم يُعرف قبل القرن السابع الهجري . ج - ذكر المحدّث النوري وغيره أنّ ابن طاووس هو « أوّل من نظر في الرجال ، وتعرّض لكلمات أربابها في الجرح والتعديل ، وما فيها من التعارض ، وكيفية الجمع في بعضها ، وردّ بعضها وقبول الأخرى في بعضها ، وفتح هذا الباب لمن تلاه من الأصحاب ، وكلّما أطلق في مباحث الفقه والرجال ابن طاووس فهو المراد منه » ( خاتمة مستدرك الوسائل 2 : 437 ) ، ونحوه كلام الشيخ عباس القمّي ( 1359 ه - ) في كتاب ( فوائد الرضويّة في أحوال علماء المذهب الجعفريّة : 40 ) . وهذا يدلّ على أنّ الإماميّة لم يسبق أن اشتغلوا أساساً قبل القرن السابع الهجري بالنقد والتمحيص في علم الرجال والجرح والتعديل ، فكيف يمكن البناء على اعتبار أحاديثهم وأسانيدهم وتقييماتهم للرواة وللنصوص ؟ ! د - والذي يؤكّد مجمل ما قلناه أنّه قد وقعت في هذا المجال حربٌ عنيفة بين